الرئيسية
قالوا عنا
حول الموقع
سجل الزوار
القائمة البريدية
راسلنا
خريطة الموقع
جديد الملفات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
01-29-1447 07:13
احتشد الحضور في حفل أقامه فريق خليفة التطوعي بمكة المكرمة، احتفاءً برجلٍ منح المعرفة أجنحة، والإنجاز روحًا.
أنه صلاح حسن السقطي، ليس فقط حاملًا لذهب الابتكار في معرض الاختراع السعودي، ولا مكلَّلًا بمجد القمة الاجتماعية بالمدينة المنورة، ولا متوَّجًا بأوسمة سيؤول وجنيف، بل رجلٌ أهدى العالم أفكارًا رائعة ، وارتقى بعطائه حتى لامس الحلم الذي ينشده.
وفي غمرة الفرح انطلق صبي صغير، في العاشرة من عمره، يُدعى باسل ماجد بكر، نهض من المقاعد الخلفية، لا مدفوعًا بدعوة، بل مدفوعًا بشيء أصدق: النية.
في كفه اليمنى، قطعة شوكولاتة بسيطة، لفّها بشريطٍ أخضر ، ولم يكن يحمل معها إلا نبض قلبه.
تقدّم بخطى وئيدة، لكنّها كانت أثقل من التصفيق.
وقف أمام خاله، صلاح ، وقال بصوتٍ منخفضٍ لكنه تسلّل إلى عمق القاعة:
"أنا ما عندي هدية... بس جبت لخالي دي الحلاوة."
لم تكن الحلوى شيئًا يؤكل، بل كانت قصيدة صامتة، رسالة مكتوبة بلغة الأطفال الذين لا يعرفون زيف التكلّف، ودرسًا صريحًا في الكرم .
وقف صلاح حسن السقطي، لا فقط ليأخذ الهدية، بل بفرحة عارمة تجسدت بموقف الطفل الجميل المحب لخاله .
وهنا ضم صلاح باسل، لا على سبيل الشكر، بل على سبيل الإقرار:
أن بعض اللحظات لا تمنحنا فقط الفرح، بل تعلّمنا كيف نكون بشرًا أفضل.
في تلك اللحظة، انقلبت الموازين، وتغيّر تعريف الهدايا.
لم تعد الذهبية هي الأهم، بل تلك الشوكولاتة الصغيرة التي خرجت من يدٍ صغيرة، تحمل قلبًا أكبر من القاعة.
باسل، لم يكن مجرد طفل، بل كان في موقف المحب لخاله ؟"
وكان جوابه، في أبسط صورة، وأغناها:
"نُهدي القلب، كما هو، ملفوفًا بورقة شوكولاتة."
وهكذا، لم تضيء القاعة بالأنوار، بل بانعكاس لحظة صافية
علّمتنا أن بعض الهدايا لا تُشترى، ولا تُغلف… بل تُقدّم بعبق الحب والنقاء
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.