مجلة روائع

المشرف العام و رئيس التحرير : سعد بن جمهور السهيمي




جديد الملفات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
اخبار محلية وعربية ودولية
"أيات موسى التسع " "سعد بن جمهور السهيمي "
06-06-1447 06:45

جعل الله لموسى تسع آيات بينات فماهي تلك التسع آيات ، وماهي قصتها وسيأتي ذكرها من كتاب الله الكريم في هذه الآيات البينات وهي تبدأ من قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا ، قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيل اسْكُنُوا الْأَرْضَ " سورة الإسراء: -100- 101-
يقول المفسرون: ولقد آتينا موسى بن عمران تسع آيات بيِّنات تُبَين لمن رآها أنها حجج لموسى شاهدة على صدقه وحقيقة نبوّته. وقد اختلف أهل التأويل فيهنّ وما هنّ. فقال بعضهم في ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) أي: التسع الآيات البينات: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم آيات مفصلات. وقال آخرون: نحوا من هذا القول، غير أنهم جعلوا آيتين منهن: إحداهما الطمسة، والأخرى الحر ( ) وعن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز، عن قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) فقلت له: هي الطوفان والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والبحر، وعصاه، والطمسة، والحجر، فقال: وما الطمسة؟ فقلت: دعا موسى وأمَّن هارون، فقال: قد أجيبت دعوتكما، وقال عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا. ( )
تسْعَ آيَاتٍ بَيِّنات
وهذه التسع آيات كما قال قتادة، عن ابن عباس، في قوله تعالى تِسْعَ آيَاتٍ) بَيِّنات) وهي متتابعات، في سورة الأعراف (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ) تفسير ابن كثير- (232/2)
وقال: السنين في أهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، والطوافان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، هذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء للناظرين من غير سوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها، فإذا هي ثعبان مبين. ( )
وفي قول آخر من حديث قتادة، عن ابن عباس، قوله:" وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ" قال: يد موسى، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والسنين، ونقص من الثمرات." ، والحقيقة أن اراء المفسرين تتفق على بعض الآيات التسع ونختلف على بعضها والقرآن الكريم وضح بعض هذه الآيات توضيح بيّن، ليس فيه لبس وباقي الآيات ربما وردت في أحاديث نبوية وربما اجتهاد من بعض المفسرين وورد في معنى آيات موسى التسع كما قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فاسْأَلْ بَنِي إسْرائيلَ إذْ جاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لأظُنُّكَ يا مُوسَى مَسْحُورًا) ( ) واختلف المفسِّرون في المراد بهذه الآيات ، فقيل: هي بمعنى آياتِ الكتاب كما روى الترمذي والنسائي أن يهوديَّين سألا رسول الله ـ ﷺ ـ عنها فقال “لا تُشْرِكُوا باللهِ شَيْئًا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللهُ إلاّ بالْحَقِّ، ولا تَأْكُلُوا الرِّبَا، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، ولا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ”. ( )
الآيات بمعنى المعجزات والدلالات
وقيل: إن الآيات بمعنى المعجزات والدلالات، وهي:
1 ـ العَصَا: قال تعالى: (فَأَلْقَى عَصَاهُ فإذا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ). سورة الشعراء: 32.
2 ـ اليَدُ: قال تعالى: (وَنَزَعَ يَدَهُ فإذا هِيَ بَيْضَاءُ للناظِرِينَ) سورة الشعراء: 33
3ـ اللسان: قال تعالى: (وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) - سورة طه: 27، 28.- 4 ـ البحر: قال تعالى: (فَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى أنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرِ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) - سورة الشعراء: 63.
5 ـ الطُّوفان. 6 ـ الجَرَاد. 7 ـ القٌمَّل. 8 ـ الضفادع. 9 ـ الدم. - تفسير القرطبي ج 10 ص 335″. تفسير ابن كثير- (232/2) ، قال تعالى: (فأرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ والجَرَادَ والقُمَّلَ والضَّفَادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ) الأعراف: - -133- وقيل غير ذلك. - تفسير القرطبي ج 10 ص 335″. تفسير ابن كثير- (232/2)، وهنا قال بعض المفسرين في قوله تعالى: (يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لنؤمن لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسرائيل، فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ) سورة الأعراف:134-135.والذي يظهر أن الآيات التسع هي الآيات التي وجهت إليهم، وأن الجبل حينما رُفع هو آية من الآيات التي أعطاها الله لموسى وهذا ليس على سبيل المعجزة قصداً وابتداءً من أجل الدخول في الإيمان، ومن أجل أن يثبت لهم أنه نبي، وإنما حصل هذا بعد إهلاك فرعون، رفع الله فوقهم الجبل، فوق الإسرائيليين، والفراعنة ما رأوا هذا، ولم تكن تلك الآية مسوقة لهم؛ ولذلك أكثر المفسرين ما ذكروا الجبل.
جمهور المفسرين ما ذكروا البحر
كذلك من آيات موسى المتعددة ذكر البحر: وجمهور المفسرين ما ذكروا البحر من التسع آيات؛ لأنه لم يكن من تلك الآيات التي جاء بها موسى لهؤلاء من أجل الدخول في الإيمان، وإنما كان في نهاية المطاف عند الغرق، حين انتهى كل شيء، ( ) فالله يقول: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (سورة الاسراء -101-. وفرعون حينما قال: إني لأظنك يا موسى، لم يكن له تعلق بالجبل الذي حصل بعد إنجاء موسى ومن معه، ولم يكن له تعلق بالبحر حيث انفلق ثم أغرق الله الفراعنة، فتكون الآيات بهذا الاعتبار العصا واليد والسنين، {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ، ونقص الثمرات" بدلاً من البحر، والطوفان فاض عليهم النيل، {وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ} سورة الأعراف:130 هذه الآيات، والله تعالى أعلم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 9


خدمات المحتوى



تقييم
0.00/10 (0 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.