جديد الملفات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
10-16-1447 11:27
محمد اليحياء -الرياض -
---
أوضح الدكتور معتوق عبدالله الشريف، المستشار الدولي للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان ، أن المرحلة التنموية المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية تستلزم تطوير أدوات مؤسسية حديثة تسهم في تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، بما يدعم التماسك المجتمعي ويعزز تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وأشار الشريف إلى أن من أبرز الأفكار الاستراتيجية الجديرة بالدراسة توحيد الجهود والبرامج بين هيئة حقوق الإنسان ومركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ضمن كيان وطني متكامل، يعمل على الدمج بين نشر الوعي الحقوقي وتعزيز الحوار المجتمعي، باعتبارهما مسارين متلازمين في بناء مجتمع واعٍ وقادر على إدارة الاختلاف بأسلوب حضاري.
ولفت الشريف ؛ أن الكيان المقترح — والذي يمكن أن يحمل مسمى “الهيئة الوطنية للحوار وحقوق الإنسان” — سيسهم في توحيد المبادرات الوطنية والبرامج التوعوية، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع التعليمي، إضافة إلى تصميم وتنفيذ برامج تدريبية وتثقيفية تُعزّز قيم التسامح والتعايش والاحترام المتبادل.
وأضاف الشريف أن دمج الخبرات والبرامج بين المؤسستين من شأنه رفع كفاءة الإنفاق، والحد من الازدواجية، وتعظيم الأثر المجتمعي للمبادرات التوعوية والحوارية، مؤكدًا أن الربط بين ثقافة الحوار وحقوق الإنسان يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمعات مستقرة وقادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية.
كما أشار إلى أن الكيان الموحد يمكن أن يؤدي دورًا محوريًا في تعزيز الحضور الدولي للمملكة في مجالات الحوار الحضاري وحقوق الإنسان، من خلال تنظيم المنتديات الدولية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس ثقافة الحوار والتسامح، وتبادل الخبرات مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.
وبين الشريف أن هذه المبادرات المؤسسية تتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى بناء مجتمع حيوي قائم على الاعتدال والمسؤولية والاحترام، مشددًا على أن الاستثمار في ثقافة الحوار والوعي الحقوقي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة.
وأكد في تصريحه على أن تعزيز ثقافة الحوار واحترام حقوق الإنسان لا يقتصر على كونهما برامج توعوية، بل هو مشروع حضاري طويل الأمد يسهم في بناء مجتمع متماسك، قادر على تحويل التنوع والاختلاف إلى مصدر قوة وإثراء للتنمية الوطنية، مؤكدًا أن دمج المؤسستين في كيان وطني موحد يمثل خطوة استراتيجية نحو مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على إدارة الاختلاف بالحوار البنّاء.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|